اكتشف المزيد عن توقعات سوق العقارات فى مصر 2020

إن أحد أكبر الحقائق التى يُجمْع عليها خبراء القطاع العقارى هو أنه لا توجد بالفعل توقعات مثبتة حول أداء السوق المقرر لعام 2020، فالأمور ضمن طور التغيير الدائم وفقاً لظهور المبادرات والتدخلات سواء من قِبَل القطاع الحكومي أو القطاع الخاص.

 بناءً على تلك التحركات الفعلية – من جانب الحكومة والبنك المركزى -، من المتوقع أن ينتعش السوق العقارى قليلاً مع المحافظة على نسبة من الهدوء فى المبيعات حتى نهاية الشق الأول من العام الجارى، خاصة بعد عدم تكافؤ نسبة ما هو معروض من وحدات مع القدرة الشرائية للمواطن.

لمعرفة المزيد عن ما يمر به السوق العقارى فى الوقت الراهن، وجهنا العديد من الأسئلة لمحمد حمّاد، المدير الإقليمى لشركة بروبرتي فايندر والذى جاوبنا بمنتهى الشفافية ليكشف لنا كيفية سير الأحداث فيما يتعلق بالشركة على وجه الخصوص، ومحاولات استعادة التوازن فى السوق العقارى بشكل عام. 

الآن، هيا بنا نستعرض تلك الأسئلة بالترتيب؛ لنلقى الضوء على حالة الترقب التى تخيّم فى الأجواء مع الحرص على تقديم صورة كاملة للحقيقة.

توقعات سوق العقارات 2020

١- ماذا كانت التوقعات المبدئية لعام 2020 ؟ وما هو الوضع الراهن؟

حول التوقعات المبدئية أعرب محمد حمّاد قائلاً: ” قبل انتشار الوباء العالمي، كان من المتوقع حدوث طفرة قوية في سوق العقارات حيث توقع العديد من ذوى الخبرة فى المجال العقارى تعويض قلة المبيعات التى طرأت على السوق المصرى خلال عام 2019، مثل ما حدث لشركتي اعمار وبالم هيلز – وهم من الشركات العقارية التى لها باعاً طويل فى السوق- فقد تم تسجيل نسبة انخفاض في مبيعاتهم العام الماضي مقارنة بعام 2018″. 

ثم أضاف، مُعقباً على الأوضاع الراهنة : “على عكس ما يحدث فى الوقت الراهن، فإن 2020 كانت بمثابة سنة الانفراجة ضمن حيّز التوقعات، لكن بسبب وباء الكورونا المستجد وتعطل العمل فى عدة شركات مع وجود ضرورة وحتمية العمل من المنزل؛ حدث تباطؤ شديد للعقارات فى الفترة الحالية إذ لا يمكن تحديد ما قد يؤول إليه الوضع فيما بعد”.

ويستكمل: “فى ظل حالة عدم المعرفة، تواجه معظم الشركات خلل فى نظم دفع المرتبات والإيجار وكل ما يتعلق بالمصروفات الدورية للأنشطة التجارية مما قد ينعكس على إجمالي التدفق النقدى، والذى بدوره أيضاً قد يؤدى إلى حتمية غلق هذه الشركات؛ لأن 90% من الشركات حول العالم من الممكن أن تعتمد نقص إجمالي التدفق النقدي ( Cash flow ) كسبباً وجيهاً لنهاية الأعمال الجارية”.

التوقعات المبدئية

٢- في الآونة الأخيرة تأثرت المجالات المختلفة بانتشار وباء الكورونا بالإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة، هل كان لذلك تأثيره أيضًا على السوق العقاري في مصر؟

أكد حمّاد قائلاً: “بالطبع، كان له تأثير كبير على السوق العقارى المصرى خاصة بعد تحجيم الأنشطة المبيعية لمعظم الشركات؛ فكان من الصعب أن تتم عملية الشراء كما عهدناها، من أول مقابلة العملاء وحتى اصطحابهم لمعاينة الوحدات المعروضة سواء للبيع أو للإيجار”. 

ثم تابع قائلاً: “الأمر الذى طرأ بخصوص هذا الإتجاه، هو أن الحكومة طلبت من شركات المقاولات أن تباشر أعمالها من جديد على أتم وجه وبمنتهى النشاط والحيوية؛ لذلك من المتوقع أن يقوم الوضع تدريجياً بالتحسن خلال الأيام القادمة. كما ذكرنا من قبل فإن ما حدث فى السوق العقارى هو التباطؤ وليس عملية شلل كلى، مما أدى إلى زيادة الطلب على الوحدات التى تأتى فى المرحلة الثانية (resale) من حيث السعر، و المقومات، والشروط.

” وأخيراً، عندما تعود الأمور لطبيعتها، من المتوقع أن يحدث انفراجة كبيرة فى السوق العقارى – استكمالاً للتوقعات الأولية عن سنة 2020 – لأن البنك المركزى أصدر قرار تخفيض للفائدة بنسبة 3%؛ الأمر الذي جذب الكثير من الناس نحو الإستثمار العقارى فى الآونة الأخيرة”. 

الإجراءات الاحترازية

٣- هل كان لقرارات الدولة الأخيرة مثل: تخفيض نسبة الفوائد في البنوك أثره على السوق العقاري وكيف؟

تعقيباً على أثر قرار خفض نسبة الفوائد فى البنوك، أردف حمّاد قائلاً: “لا يمكن أن ننكر تأثير هذا القرار، إلا أنه كان تأثير ضعيف نظراً لتوقيت إصداره؛ فقد تم خفض الفوائد ثم بعد ذلك مباشرة قام كل من البنك الأهلى وبنك مصر وبنك القاهرة بإطلاق شهادات استثمارية بعائد 15%. عقب ذلك القرار، بدأت شريحة كبيرة من الناس بسحب أموالهم وإيداعها في البنوك التى يوجد بها شهادات استثمار. يمكننا القول بأن تم سحب حوالى 40 مليار جنيه مصرى خلال 10 أيام تقريباً، وبالطبع بسبب تحريك هذا الكم الهائل من الأموال داخل الودائع؛ فقد أثر ذلك – بدون أدنى شك – على حركة السوق العقارى و كان لسوق ال resale نصيب الأسد من تلك التغييرات”.

تخفيض نسبة الفوائد

٤- شهدنا توقف أكبر المعارض العقارية ومن أهمها سيتي سكيب؟ كيف أثر ذلك على شركات التطوير العقاري والمستهلك؟

أعرب حمّاد عن رأيه فى هذا الشأن، قائلاً: “يعتبر سيتى سكيب بداية انطلاقة موسم العقارات فى السنة الجديدة وبالطبع تم تأجيله هذه السنة بسبب فيروس كورونا. كان فى تأجيل المعرض أثراً سلبى على أداء الشركات العقارية فيما يخص المبيعات المراد تحقيقها؛ لأن أغلب الشركات العقارية تعتبر سيتى سكيب منصة لعروضهم الخاصة وعلى رأسهم” بالم هيلز” التى كان من المتوقع أن تطرح نظام تقسيط على 10 سنوات بدون فوائد. أما بالنسبة للمستهلك، فقد خسر فرصتة بأن يحظى بالعديد من العروض المغرية تحت سقف واحد مما دفعه للجوء للمنصات الإلكترونية من أجل البحث عن عروض مشابهة”.

المعارض العقارية

٥- هل شهد القطاع العقاري أي مبادرات جديدة من أجل مواجهة الأزمة الراهنة في مصر؟

على ضوء ما شهدته الساحة، لم يكن هناك الكثير من المبادرات الفعّالة من جانب القطاع العقارى وقد أكد على ذلك حمّاد، قائلاً: “فى الواقع، لم يحدث مبادرات من قبل القطاع العقارى بل على العكس طلبت بعض الشركات تأجيل أقساط الأراضى وقد تم رفض طلبهم من قِبَل الحكومة”. 

مبادرات جديدة

٦- ما هي الشركات العقارية التي صمدت ولم تتأثر بالوضع الراهن في البلاد؟

من منا لا يتوقع حدوث تَصدُع اقتصادى جراء الأزمة، الأمر الذى أكد عليه حمّاد بقوله: ” للأسف لا يمكننا القول بأن هناك شركات محصنة ضد الأزمة لأننا نرى على الدوام شركات – بمختلف مكانتها في السوق – تتعرض لانتكاسات، كما أن الأزمة ما زالت قائمة لذلك لا يمكننا تحديد حجم الخسائر”.

العقارية التي صمدت ولم تتأثر

٧- ما هو القرار الذي اتخذه البنك المركزى لتخفيف الأعباء من على كاهل الشركات العقارية؟

ضمن مجمل القرارات التى تصدر فى الوقت الراهن، هناك قرار أعرب عنه حمّاد قائلاً: ” قام البنك المركزى بحذف بعض الشركات من القوائم السلبية الخاصة بـالاستعلام الائتمانى؛ لذلك أصبح من السهل التقديم على قروض فى ظل الوضع الراهن على عكس ما كان  يحدث فى السابق من تدقيق فى المعلومات والبيانات الإحصائية”.

٨- ما هى الإجراءات التى اتخذتها شركة بروبرتي فايندر لدعم عملائها؟

لقد اتخذت شركة بروبرتي فايندر الكثير من الإجراءات، من ضمنها ثلاث عروض أساسية، مثل:

  • خصم 50% على الاشتراك لأول ثلاثة شهور 
  • خصم 30 % لمن يدفع مبلغ الإشتراك مقدماً
  • وأخيراً شهرابريل كامل مجاناً. 

وفقاً للإجراءات التى قدمتها شركة بروبرتي فايندر، قال حمّاد:  ” بما أن اعتماد الشركة الرئيسى على شركات التسويق والتطوير العقاري، فقد تم أخذ موقف داعم لتلك الشركات؛ فقمنا بالتغاضى عن مصاريف شهر ابريل لكل العملاء”.

الإجراءات التى اتخذتها شركة بروبرتي فايندر

٩- ما هى الشركات الأكثر عرضة للتأثر بل وتأثرت بالفعل جراء أزمة فيروس كورونا؟

قال حمّاد: “مما لا شك فيه أن أكثر الشركات المتأثرة هى شركات التطوير العقارى لأن تلك الشركات تعتمد فى أرباحها على مبدأ “العمولة”، بمعنى أنه يتم تسجيل الأرباح فقط عندما إتمام العقود مع العملاء؛ ولذلك فإن أغلب رأس المال يكون متداول خارج هذه الشركات أطول فترة ممكنة بطبيعة الحال”.  

الشركات الأكثر عرضة للتأثر

١٠- بهدف نقل نظرة شاملة حول توجهات السوق، هل من الممكن رصد حركة المستخدمين خلال الوضع الراهن؟

وفقاً لمعدلات البحث، فقد لجأ معظم الراغبين فى الشراء إلى البحث عن الأماكن المفتوحة أي المنازل الملحق بها حدائق وحمامات سباحة أو التى توجد بها أسطح وأماكن شاسعة مُطلة على الخارج، كما أن الزبائن المحتملين لم يعودوا محتملين بعد الآن حيث لن يقبل على الشراء – تحديداً فى هذا الوقت – إلا من يزعم على امتلاك وحدته الخاصة.

عندما رصدنا حركة المستخدمين على موقع بروبرتي فايندر على مدار الأربع شهور الماضية، وجدنا أن معدلات الطلب تزيد على الشقق التى تتراوح مساحتها من 160 إلى 200 متر؛ مما يثبت صحة نظرية التوسعات لخلق مساحة كافية، يمكن الإستفادة منها فى ظل الوقت الراهن. 

 على الرغم من أن الشقق دائماً تأتى فى المرتبة الأولى من البحث إلا أن محركات بحث موقع بروبرتي فايندر أثبتت ارتفاع معدلات البحث على الفلل بنسبة حوالى 18%.

توجهات السوق

١١- مع تصاعد الأزمة، هل سيكون هناك توجه خاص للشركة عبر المنصات الإلكترونية فى الوصول للمستهلك؟

قال حمّاد ” نعم، ولقد حققت معظم منصات التسويق الالكترونى فى الوقت الحالى معدل زيادة واضح فى عدد المستهلكين والمتصفحين. سوف ينعكس هذا السلوك العام بالطبع على سوق العقارات؛ إذ يلجأ أغلب مشتري العقارات إلى التصفح عبر المنصات الإلكترونية لمعاينة واختيار الوحدات بدلاً من القيام بذلك على أرض الواقع نظراً للخوف من كونهم عُرضة للاصابة بالكورونا. فى النهاية، من يقدم محتوى أفضل للمستخدم هو من سيكون له الصدارة فى السباق الحالى.”

المنصات الإلكترونية

١٢- ما هى الرسالة التى نريد توصيلها لعملائنا فى الوقت الحالى؟

أظهرت بروبرتي فايندر جانباً إيجابى لعملائها لأنهم شركاء فى نجاحها؛ الأمر الذى لا يمكن إخفائه لأن النجاح لا يأتي من العدم. لقد أعرب محمد حمّاد عن رسالته للعملاء قائلاً: ” برغم أننا مقدرين صعوبة الأزمة خاصة ولأنها الأولى من نوعها فى تاريخ البشرية إلا أننا على قدرٍ وافر من التفاؤل. ستظل بروبرتي فايندر داعمة لعملائها سواء فى الوقت الحالى أو فى المستقبل؛ إيماناً منا أن هناك إنفراجة كبيرة قادمة، كما أننا سنعبر تلك الأزمة بسلام”.

فى الختام، نَوّد أن نؤكد على أن شركة بروبرتي فايندر تدعم عملائها فى كل الأوقات؛ لأن النجاح لا يؤتى ثماره إلا إذا كان هناك تعاون مُشترك من قِبَل الجميع. 

المدونة صممت لغايات تثقيفية فقط، وتهدف إلى تأمين معلومات عامة وفهم عام لمحتواها بما في ذلك القوانين والأنظمة المشار إليها؛ وليس لتأمين نصيحة قانونية دقيقة. لا يجب استخدام المدونة كبديل عن نصيحة خبير مختص ومؤهل.