مشروع تطوير قصر البارون: ما بين العراقة والحداثة

استكمالاً لمجهودات الدولة فى ترميم وإعادة إحياء المبانى والمناطق الأثرية، تم إجراء بحث واستقصاء حول إمكانية تحويل تلك المناطق الأثرية إلى مناطق تقدم خدمات سياحية متكاملة.

كان قصر البارون واحداً من تلك الأماكن التي تبنتها وزارة السياحة والآثار؛ لتحسين مستوى الخدمة السياحية من خلال تقديم تجربة حضارية وثقافية متكاملة. 

على ضوء ما سبق، صرح الدكتور خالد العنانى – وزير السياحة والآثار – بأن المشروع سوف يتضمن استخدام قصر البارون كمركز للثقافة الإبداعية؛ وذلك لإقامة معارض فنية، وورش عمل، وصالونات ثقافية من أجل النهوض بالمستوى الفكري والحضاري للمواطنين.

 من أهم إنجازات ذلك المركز هو المعرض الذي تم إقامته مؤخراً، وهو معرضاً للصور الفوتوغرافية؛ يُعرَض من خلاله نخبة من أهم مقتنيات متحف الفن الإسلامي التي تنتمي للحقبة التي بُنى فيها القصر. فضلاً عن ذلك، فإن تلك الصوّر لها عدة صلات فنية، وثقافية، وتاريخية بقصر البارون.

وجود قصر البارون، كمركز إبداعي أدى إلى سعى الوزارة فى تقديم خدمات مميزة للزائرين؛ لنقل خلفية القرن العشرين بكل ما تحمل من أجواء تاريخية وحضارية، حيث تم بناء كل من مطعم فخم وكافتيريا وبيت للهدايا – تم تصميمه بنظام الفك والتركيب أو ما يُدعى بنظام الهياكل الخفيفة.

تم تصميم الخدمات بالحديقة الخلفية وفى المساحات المكشوفة المُحيطة بالقصر، بما يتوافق مع القواعد العامة للمحافظة على الآثار، وذلك بعد الحصول على موافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية للمحافظة على القيمة التاريخية، والفنية والأثرية للقصر. يرجع ذلك إلى ضرورة استخدام المواد الطبيعية لحماية الأبنية الأثرية، خوفاً من استحداث عناصر جديدة؛ قد تؤثر بشكل أو بآخر على جماليات وتكوين القصر.

إن مشروع تطوير قصر البارون ما هو إلا نافذة تطل على مقدرة الأبنية التاريخية على التحدث عن نفسها، إذ تحول قصر البارون إلى معرضاً يُحاكى تاريخ منطقة مصر الجديدة. الأمر برمته تحول من كونه مجرد مزاراً إلى رحلة تصحب الزائرين معها لاكتشاف الماضى – منذ لحظة إنشاء القصر – وصولاً إلى حاضر المُنطقة حتى وقتنا هذا!

يعرض المعرض نبذة عن مظاهر الحياة القديمة، متحدثاً عن السيارات القديمة – من طراز العشرينيات والثلاثينيات – وإحدى العربات القديمة الخاصة بترام مصر الجديدة، كما تتضمن المعرض وجود بعض العربات التى توفر المشروبات والمأكولات الخفيفة.

وأخيراً، إن الأهمية التاريخية والمعمارية لمصر الجديدة – قديماً وحديثاً – ما هى إلا بوابة بين الحاضر والماضى بلمسة أنيقة وساحرة من أجواء المستقبل، الأمر الذى أدى إلى التطلع الدائم للسكن بها.

إذا أردت أن تسكن فى أحد الضواحى الخاصة بمصر الجديدة؛ لتكن شاهداً على تاريخاً عريقاً وأبنية ذات طابع مميز، ما عليك إلا زيارة موقع بروبرتي فايندر.

اقرأ المزيد عن:

المدونة صممت لغايات تثقيفية فقط، وتهدف إلى تأمين معلومات عامة وفهم عام لمحتواها بما في ذلك القوانين والأنظمة المشار إليها؛ وليس لتأمين نصيحة قانونية دقيقة. لا يجب استخدام المدونة كبديل عن نصيحة خبير مختص ومؤهل.