اخر اخبار قانون التصالح فى مخالفات البناء 2020: ما له وما عليه

عقب ظهور قانون التصالح فى مخالفات البناء 2019، أثارت بعض القرارات الناجمة عنه حفيظة كل من مُلاك العقارات ومُلاك الشقق – داخل العقارات المُختلفة. يرجع مَصْدَر الخِلاف إلى عدم وضوح الطرف الذي يتوجب عليه القيام بإجراءات التصالح، بل أصبح من الصعب تحديد ما إذا كان الضرر الحقيقي يجب أن يتحمله طرفاً بعينه أم هو مجرد خطأ كان يجب إدراكه منذ البداية!

تساؤلات ما زالت مطروحة إلى الآن، بينما كانت أبرز الردود التى جاءت من قِبَل الحكومة تفيد بأن قانون التصالح ليس جباية، وإنما هو بمثابة تصحيح للأخطاء ووسيلة غير مباشرة لدفع عجلة الاستثمار. 

وفيما يلي سوف  نجيب على  معظم الأسئلة المُتعلقة بقانون التصالح، خاصة بعد التعديلات التى طرأت عليه فى عام 2020.

١- ما هو قانون التصالح فى مخالفات البناء وما هو الهدف منه؟

هو القانون رقم 17 الذي تم طرحه سنة 2019، وتم إجراء بعض التعديلات عليه بموجب القانون رقم 1 لسنة 2020. 

يهدف القانون إلى مواجهة مخالفات قانون البناء والحد من الأوضاع السابقة المترتبة عليها؛ وذلك لتنظيم أوضاع البناء، وإعادة هيكلة الخريطة العمرانية، وتطوير كل من المرافق والخدمات. 

٢- ما هو سبب تعديل القانون مرة أخرى رغم أنه حديث بالفعل؟

ما إن بدأ البعض بالخضوع إلى قواعد قانون التصالح فى 2019، حتى ظهرت عدة ثغرات تخص أنظمة السداد، واستيفاء قواعد التقديم المطلوبة من مستندات ورسوم تقرير السلامة – بالإضافة إلى استثناء المخالفات التى تخص قانون البناء الموحد.

لذا تم إجراء بعض التعديلات التى يسرت القرارات، وخفضت الرسوم، وشملت كل أنواع العقارات، كما مَهدت الطريق نحو تقسيط الغرامة علي 3 سنوات، الأمر الذي أضاف المفهوم الجديد فى قانون التصالح فى مخالفات البناء.

 ٣- ما هى المميزات الموجودة في التعديلات الجديدة؟

تضمنت التعديلات العديد من المزايا، مثل:

  • تمديد فترة العمل بالقانون؛ للسماح بأكبر قدر من الاستفادة لجميع الأطراف
  • عدم المبالغة فى قيمة المخالفة، من خلال ضبط الإجراءات وآليات التقييم
  • الحرص على أن تتسلم الإدارة جميع الطلبات مع السماح للجان المختصة فقط للفصل بينها
  • التعامل مع الخدمات وفق طبيعة المنطقة، وقيمتها السوقية، ونوعيتها مع مراعاة البعد الاجتماعي والتعامل العادل مع الشروط والضوابط.

٤- هل سيعمل القانون على إزالة المباني المُخالفة؟

في حقيقة الأمر، إن القانون لا يستهدف إزالة العقارات، وإنما يعمل على تقنين الأوضاع وضبط الإجراءات التى لا تتضمن أية مصادرة أو إزالة أو حتى عقوبات بالحبس. بل على العكس، فهي تعمل على  إنقاذ المباني من بطش قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، كما تفتح الباب على مصراعيه أمام التصالح وتصحيح الأغلاط.

٥- ما هو الهدف الخفي وراء قانون التصالح؟

بعيداً عن تقنين الأوضاع، قانون التصالح يستهدف:

  •  رفع كفاءة الخدمات وقيمة الثروة العقارية
  • تعديل الأوضاع الخاطئة في التخطيط
  • إصلاح مشكلات البناء؛ لإضفاء مظهر عمراني متحضر
  • العمل على تنظيم المجتمع واكتمال الخدمات

٦ – هل صحيح ما يشاع بأن الدولة وضعت القانون لتوفير موارد مالية من جيوب المواطنين؟

 لا ليس صحيح؛ لأن قانون التصالح – كما ذكرنا سابقاً – ليس قانون جباية، وإنما جاء ليضع حد أدني لسعر المتر وحداً أقصى يَصعُب تجاوزه مهما كانت طبيعة المنطقة.

٧ – إذا لم يكن القانون جباية، فلماذا إذاً تحصل وزارة المالية على تلك الأموال؟

لا تذهب حصيلة أموال التصالح سدى، بل يتم جمعها ووضعها في حساب خاص بالخزانة العامة، ثم يُعاد توزيعها؛ للإنفاق على تنمية الخدمات والمرافق وتعزيز البنية التحتية، إذ يتم تخصيص نسبة 39 % للبنية التحتية والمياه والصرف و25 % لصندوق الإسكان الاجتماعى – لكل محافظة.

٨ – ما هو تفسير حالات إزالة المخالفات التي تم تنفيذها الفترة الماضية؟

وفقاً لقانون التصالح، لم يتم تنفيذ حالات إزالة، إذ تنحصر حالات الإزالة فقط على الأراضي المملوكة من قِبَل الدولة، وحالات التعدي على المرافق العامة والطرق وخطوط السكك الحديدية. 

علاوة على ذلك، لن تستثني العقارات المبنية على أراضى وضع اليد من التقنين ولكن قد يُطبق عليها أيضاً قانون التصالح؛ بسبب جواز حصولها على مخالفتين منفصلتين.

٩- هل يغطي قانون التصالح جميع المباني الجديدة قبل 2008؟

 نعم، فإن كل العقارات المخالفة – بما فيها المخالفات السابقة لقانون البناء الموحد – يمكنها الخضوع للقانون والتعديل الذي طرأ عليه برقم 1 لسنة 2020، ما عدا العقارات المبنية في القرى والمناطق الريفية قبل هذا التاريخ.

١٠- هل تحمل الدولة المواطن عبء مشكلات التخطيط؟

 إن الدولة لا تنكر أن هناك بعض العيوب الناجمة عن سوء الإدارة وفساد المحليات في بعض الأحيان، وإنما من الخطأ أن تقف الدولة مكتوفة الأيدي دون محاولة تصحيح الأخطاء السابقة والبحث عن حلول لها.

١١- ما هو دور المواطن لمواجهة ضيق الوقت والمهلة المحددة وفقاً الظروف الراهنة؟

إذا ما تم ملاحظة أي داعي للقيام بالتصالح، يجب التقدم بأقل قدر من الأوراق المطلوبة؛ للحصول على النموذج 3 ( شهادة تتضمن بيانات المواطن والعقار المراد التصالح عليه ومساحته)؛ لتأمين وضع القانون العقاري ضد أية إجراءات معادية، ومن ثم الحصول على مدة إضافية لاستكمال باقى الأوراق والإجراءات اللازمة للتصالح.

١٢- هل يستهدف قانون التصالح الفقراء أم الأغنياء؟

لا يستهدف قانون التصالح فئة بعينها، بل يشمل جميع مخالفات البناء بكل موضوعية مع مراعاة الفروق الاجتماعية بين الناس. 

على صعيد آخر، فإن القانون لا يستهدف سوى تصحيح الأخطاء وفقاً لقدرات الشرائح الاجتماعية المُختلفة، فقد تم تحديد قيمة التصالح في مخالفات البناء لتبدأ من 50 جنيه مصري وحتى 2000 جنيه مصري كحد أقصى للمتر، الأمر الذي يعني بأن الوحدة التي لا تزيد مساحتها عن 100 متر سوف تقدر بمبلغ 5000 جنيه مصري بالقرى، و 200,000 جنيه مصري بالمناطق الراقية. 

١٣- أين يمكن تقديم طلبات التصالح على مخالفات البناء؟

يمكن تقديم طلبات التصالح بالجهات الإدارية التى تشمل المراكز التكنولوجية والوحدات المحلية بالمحافظات، وفي مقر جهاز المدينة فيما يتعلق بمخالفات المدن الجديدة. 

أما بالنسبة لمشروعات الاستثمار السياحي، فيتم تقديم المخالفات المتعلقة بها إلى الهيئة العامة للتنمية السياحية. وأخيراً، يتم تقديم مخالفات المدن والمناطق الصناعية إلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية.

١٤- ما هي المخالفات التى تضمنها القانون؟

تتنوع مخالفات البناء التي ينص عليها قانون التصالح، لتشمل:

  • مخالفة بنود الترخيص الخاص بالبناء، مما يؤثر على السلامة الإنشائية
  • البناء بدون ترخيص أو مخالفة الرسوم المعمارية والإنشائية
  • تغيير استخدام العقارات، من سكني إلى تجاري وما إلي ذلك
  • تعلية أدوار بما يخالف الرسوم المعمارية المنصوص عليها

١٥- هل صحيح أن القانون يشجع على المخالفة ثم التصالح؟

هذا ليس صحيح، لأن قانون التصالح هو بمثابة قانون مؤقت تنقضي مدة سريانه بعد 6 شهور؛ وذلك للعمل على تقنين أوضاع المخالفات الحالية لكي نستطيع العودة للعمل بموجب قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008.

وعلى الرغم من أن قانون البناء الموحد كان السبب وراء زيادة المُخالفات، إلا أنه تم إجراء تعديل القانون وصيغة نصوصه وفلسفته التشريعية؛ ليصبح نظاماً متكامل وفقاً لضوابط ومعايير منظمة.

١٦- ما هي المستندات المطلوبة لتقديم طلب التصالح؟

  • صورة من بطاقة الرقم القومي
  • المستندات التي تدل على صفة مقدم الطلب بالأعمال المخالفة للمبنى المراد التصالح عليه
  • المستندات التي تدل على أن المخالفة تمت قبل صدور قانون التصالح في 8 أبريل 2019
  • نسختان من الرسومات المعمارية للمبنى، معتمدتين من مكتب هندسي
  • نسخة من الرسومات المرفقة بترخيص البناء  وصورة أورنيك الترخيص – إن وجد
  • الإيصال الدال على سداد رسم فحص الطلب

١٧- ما هي مراحل التصالح؟

  • تقديم الطلب وسداد رسوم الفحص، في مدة لا تتجاوز عن 6 أشهر من إقرار اللائحة في 8 يوليو 2019
  • دراسة الطلبات الخاصة بالتصالح لإصدار القرار، سواء بالرفض أو القبول
  • تحديد المبالغ المالية المطلوبة نسبة لسعر المتر فى كل منطقة
  • فى حالة قبول التصالح، يتم دفع المبلغ المنصوص عليه مع طلاء كامل الواجهات.

في الختام، نرجو أن نكون قد قمنا بالإجابة عن معظم الأسئلة التي يتم طرحها حول قانون التصالح والتي من شأنها تسهيل العمل به واللجوء له عند الحاجة.

المدونة صممت لغايات تثقيفية فقط، وتهدف إلى تأمين معلومات عامة وفهم عام لمحتواها بما في ذلك القوانين والأنظمة المشار إليها؛ وليس لتأمين نصيحة قانونية دقيقة. لا يجب استخدام المدونة كبديل عن نصيحة خبير مختص ومؤهل.